استقالة أم إعفاء؟ الأسدي يدخل خانة الجدل

كان برس |

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية يظهر على الساحة السياسية حراك تارة يوصف بـ”الغامض” وتارة أخرى يُعرف بـ”الدعاية الانتخابية المبكرة”، ربما الهدف واحد هو تلميع صورة أخذ عليها الدهر لبعض الوجوه السياسية التي لم تقدم الشيء المنتظر على الأقل للجمهور الذي وضع الثقة بها وسارع بوضع إصبعه باللون البنفسجي في مسعى لإحداث التغيير الذي طال انتظاره وأصبح بعيد المنال رغم الاستمرار بذلك الحلم.
ومن آخر وأبرز القضايا التي أحدثت سجالاً وتساؤلات وطفت بين الأروقة السياسية من جهة وفي الشارع العراقي من جهة أخرى هي استقالة أو إعفاء النائب أحمد الأسدي من منصبه كمتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي.
وبين هذا وذاك كشف كتاب صادر عن هيئة الحشد الشعبي يوضح إعفاء النائب أحمد الأسدي من منصبه كمتحدث باسم الهيئة وعدم طرح أي اسم بديل عنه في الوقت الحالي.

لكن تلك الخطوة لم تظهر في الإعلام الا بعد أن سارع الأسدي للإعلان بعد ساعات من إعفائه عن استقالته من منصبه كمتحدث رسمي باسم هيئة الحشد الشعبي بعد ثلاث سنوات قضاها في المنصب مؤكداً في تصريح لقناة (الميادين) أنه لم يعد يمثل الرأي الرسمي للحشد وأنه “بعد ثلاث سنوات قضيتها في منصبي كمتحدث رسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أعلن اليوم استقالتي من هذا المنصب وأن الحشد الشعبي سيبقى مؤسسة عراقية أمنية بعيدة عن الانتخابات ومن أراد الترشح عليه الاستقالة من الحشد”.

هذا الموضوع يثير العديد من التساؤلات من بينها ” هل استقالة أو إعفاء الأسدي وراءه أمر أو خلاف حدث بالخفاء ضمن هيئة الحشد الشعبي؟ أم هو أمر مبرر لدخول الأسدي في السباق الانتخابي المنتظر بعد أشهر من الآن؟ كون الاسدي ضمن المؤسسة الأمنية ولا يحق له أن يشارك في مضمار الانتخابات ربما تأتي إجابة لكن ضمنية وهي أن الأسدي سارع بالإعلان عن تشكيل “تحالف المجاهدين” للدخول به في المشهد الانتخابي المرتقب.
ذلك الموضوع أصبح مادة دسمة خلال هذه الأيام وتحديداً منذ وقت (الاستقالة أو الإعفاء) لبعض الخبراء في الشأن السياسي والكتاب لطرح العديد من التساؤلات وحتى مهاجمة هيئة الحشد الشعبي التي يتربص بها البعض ومن بين وجهات النظر تلك وصف الباحث والمحلل السياسي (غالب الشابندر) الاستقالة بأنها “لعبة سياسية من قبل هيئة الحشد الشعبي للدخول العسكري في البرلمان العراقي المقبل”.

أما بعض الكتاب والمحللين فربطوا الاستقالة بوجود ملفات فساد ضد الأسدي لم تفصح عنها هيئة الحشد الشعبي من بينها مسألة مهمة وتخدش بمصداقيته وتثير تساؤلات عن تعيين الأسدي بمثل هكذا منصب (متحدث باسم الحشد الشعبي) كما وكشف الكتاب والمحللون عن تقاضي الأسدي مرتبات لأكثر من 4 آلاف مقاتل في حين أن العدد المرتبط به باسم (جند الإمام) لا يتجاوز خمسمائة مقاتل فقط، فضلاً عن شراء الأخير بعد دخوله الى الحشد مجموعة من العقارات في أستراليا وفي منطقة العرصات في بغداد إضافة الى أنه يعتزم افتتاح قناتين فضائيتين.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق