أعالي الفرات ونهاية داعش

كان برس |

في جميع المعارك التي تخوضها الجيوش أو الأجهزة الأمنية والعسكرية توضع في نظر الاهتمام أهم ميزة لتحديد مواقع العدو وكيفية هزيمته بالاعتماد على طبيعة الأرض وطبيعة المناخ العام لهذه المناطق. ونحن في العراق قد ابتلينا بهجمه إرهابية من أكثر العصابات الإرهابية إجراماً وسفكاً للدماء إنهم إرهابيو داعش الذين أذاقوا العراقيين الأبرياء إجرامهم من قتل وتهجير واغتصاب وسرقة، وبأفكار رجعية لا تمت للإسلام ولا للإنسانية بأية صلة. فانبرى لهم الغيارى من قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي ليلقنوهم درساً بالغاً وقوياً قد جعلهم يتأرجحون في نار جهنم لشدة قوتها واليوم ونحن على أبواب النصر النهائي لوجودهم في العراق إذ انحصر وجودهم في الصحراء الواسعة والشاسعة بين محافظات الموصل وتكريت والأنبار وصولاً الى الشريط الحدودي الدولي بين العراق وسوريا. وقد تكون الأيام القادمة موعداً جديداً مع النصر النهائي وهنا يجب على الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة وضع خطط حديثة وذات استراتيجية متقنة لعدم عودة هؤلاء الإرهابيين وتدمير حواضنهم التي استغلوا فيها الناس بحجة خلاصهم من الظلم والفقر والعوز وكانت النتيجة التسلط على رقابهم بأساليب إرهابية ودموية ولا نشير هنا لتعاون أهالي هذه المناطق الا أننا اليوم أمام تحدٍ جديد وهو استراتيجية الإرهاب تحت الأرض وإعادة خيوط تنظيمهم الجبان لذا يجب، أولاً القضاء على البطالة وعودة النازحين الى ديارهم لكي لا تبقى ذرائع لهؤلاء الإرهابيين من دغدغة مشاعر الأبرياء مرة أخرى. اليوم فعلاً نحن بحاجة الى أيادٍ من حديد لنقتل الفكر الإرهابي كما قتلنا وجودهم في العراق وليفكروا مئات المرات قبل أن يجربوا حظهم العاثر بالعودة الى عراقنا الغالي لأن ترابنا طعمه مر ولا تستطيع أي قوة إرهابية أخرى أن تبتلع أي شبر من أرضنا المعطاء.
والتفكير ملياً بخطط اقتصادية كفيلة بجعل الشباب يفكر ببناء وطنه قبل أن يفكر بحمل السلاح ضد الدولة بحجة أخذ الحقوق المسلوبة ونحن هنا نراهن على وعي وصلابة وإنسانية الشعب العراقي الذي علم العالم الشجاعة والبسالة فضلاً عن تعليمه القراءة والكتابة منذ بداية النشأة الأولى للإنسان.

  • حسين المطيري

 

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق