100 مليار دولار حجم الفساد في العراق

كان برس |

كشفت لجنة النزاهة النيابية، اليوم الاربعاء، عن حجم الفساد المستشري في مفاصل الحكومة والدولة العراقية، مشيرة الى وجود 40 ألف ملف فساد يتم التحقيق بها داخل اللجنة.

وقال عضو اللجنة الدكتور أردلان نور الدين، في تصريح صحفي، تابعته “كان برس” أن “العراق وبموجب تقارير لمنظمة الشفافية الدولية ولسنوات عدة، وحتى الآن كانت أكثر دول العالم فساداً”، مشيراً إلى أن معدلات الفساد “بلغت حداً غير قابل للقياس أو التصور، وبلا شك، تجاوز العراق الخط الأحمر للفساد، خاصة إبان حكم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي”.

واضاف نورالدين، إلى أن الزيادة الكبيرة في نسبة الفساد كان بين عامي 2014 و2016، ما تسبب بغالبية الهدر الحاصل في النقد والميزانية، وقال “بعد عام 2006، عمّ الفساد واستشرى في العراق في كل مفاصل الدولة، وزاد بنسبة كبيرة، والآن هناك فساد، ويتم بحث امكانية مكافحته، إلاّ أن غالبية الحديث عن عمليات المكافحة هذه إعلامية فقط”.

واعتبر، حديث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حالياً عن مكافحة الفساد دعاية إعلامية وانتخابية ليس الاّ، موضحاً ان “لجنة النزاهة عقدت اجتماعات عدة مع العبادي وتباحثت معه بشأن ملفات الفساد وخطط المكافحة، إلاّ أنه لم يبدِ أبداً استعداده للتعاون مع لجنتنا لمواجهة الفساد بشكل حقيقي وصادق، وما يقوله العبادي مجرد حديث ودعاية اعلامية ليس الا، ولم يوجه يوماً بالتحقيق مع مسؤول عراقي او مسائلته”.

حجم الفساد في العراق

وحول حجم الفساد في العراق، أوضح أردلان نور الدين، بالقول “بحسب بعض التخمينات، يبلغ حوالي 100 مليار دولار، ولا زالت عمليات الفساد مستمرة “، منوّهاً إلى أن “الفساد مستشري في غالبية القطاعات، إلاّ أن الحجم الأكبر منه يتركز في قطاع النفط”.

ومضى بالقول: “غالبية ملفات الفساد تم تحويلها إلى المحاكم، لكن مع الأسف لا تستطيع هذه المحاكم القيام بواجبها في مكافحة الفساد بالشكل المطلوب، ولا تستطيع أن تلعب الدور المنوط بنها، خصوصاً إصدار احكام ضد المسؤولين المتورطين” ، مشيراً الى أن “هناك حوالي 40 ألف ملف فساد لدى هيئة النزاهة ولم يتم سوى حسم عدد قليل منها”.

صفقات التسليح

كذلك كشف النائب الكوردي وعضو لجنة النزاهة النيابية، عن وجود فساد كبير وهدر للأموال في عقود التسليح، قائلاً “بعض من الأسلحة التي تم شراؤها قديمة ومستعملة، تم دهان هذه الأسلحة وشراءها على انها أسلحة جديدة .. والعقود من هذا النوع كثيرة، إلاّ أن وزارة الدفاع ليست مستعدة لتسليم هذه العقود لهيئة النزاهة والمحاكم ولجنة النزاهة”، مؤكداً أن “العبادي ووزير الدفاع يعلمان جيداً بوجود هذا الفساد وهذه الملفات والعقود التي تم توقيعها ابان السنوات السابقة”.

القضاء

وانتقد أردلان عبد الله دور القضاء والمحاكم في العراق، مؤكداً أنه ليس مستقلاً، والسبب يعود للأوضاع السياسية والأمنية، وتابع موضحاً “الوضع القائم في العراق منذ عام 2003 وحتى الآن، ليس مستقراً، والأحزاب مسيطرة على القضاء والبرلمان، لذا القضاء لا يعمل بالشكل الصحيح ولا يستطيع ذلك، لأنه يفتقر للدعم وكذلك مع مكافحة الفساد، حتى أن غالبية ملفات الفساد والمسائلة يتم استغلالها سياسياً للتسقيط السياسي”.

وبين عضو لجنة النزاهة النيابية النائب نورالدين عبدالله ان الفساد المستشري في قطاع النفط، بالقول “يومياً تتم سرقة ماقيمته 20 مليون دولار من نفط البصرة، ومسؤولي المحافظة لا يخفون ذلك، إلاّ أنهم لم يتخذوا حتى الآن أيّ إجراءات لإيقافه”.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق