أيها الكرد .. اتعظوا من تجربة داعش

كان برس |

بالرغم من تباين المعلومات والغموض الذي يلّف حول هوية التنظيم الإرهابي الجديد ( أصحاب الرايات البيضاء ) , فيما إذا كان من بقايا فلول داعش المنهار أو هم جماعات كردية إرهابية تنتمي إلى تنظيم أنصار الإسلام أو هم نتاج تحالف بين حزب العمال الكردستاني وجماعات متمّردة مؤيدة لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني , فإنّ هذه الجماعات الإرهابية الجديدة التي تتحرّك عبر سلسلة جبال حمرين بين محافظتي كركوك وديالى وتهاجم أهداف للجيش العراقي والحشد الشعبي والمدنيين الآمنين الأبرياء , قد ظهرت للوجود بعد استعادة القوّات المسلّحة العراقية محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من سيطرة قوّات البيشمركة الكردية , ويبدو أنّ هدف هذه الجماعات الإرهابية المسلّحة هو استعادة محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها وإعادة ضمّها إلى إقليم كردستان مجددا , لكنّ المؤكد أنّ هذا التنظيم الإرهابي الجديد هو تجّمع لكل هذه العناوين وكلّ من له مصلحة باستمرار الإرهاب في العراق وحالة انعدام الأمن والاستقرار , والمعلومات المتواترة عن هذا التنظيم الإرهابي الجديد تؤكد هويته الكردية .
ومن منطلق الحرص على الأمن والاستقرار في العراق بشكل عام وحماية شعبنا العراقي من الإرهاب والإرهابيين , والحرص على مستقبل شعبنا الكردي بشكل خاص وعدم انجراره وراء الفتنة , ومن أجل العيش بأمن وسلام ورفاه مع باقي مكوّنات الشعب العراقي من عرب وتركمان وأقليات أخرى , ينبغي على كل القوى السياسية الكردية وأبناء شعبنا الكري الذي ابتلي بالديكتاتورية البرزانية أن ينزعوا عنهم وإلى الأبد النزعات والتطلعات الانفصالية وأن يتّخلّوا نهائيا عن حلم ضم كركوك إلى إقليم كردستان , ويقبلوا بحقيقة أنّ كركوك هي عراق مصّغر وهي لكل العراقيين عربا وكردا وتركمانا وأقليات أخرى , وأنّ حل مشكلة كركوك لا يتمّ إلا من خلال جعلها إقليما قائما بذاته , فكركوك وبغداد لا يمكن أن تكونا جزء من أي إقليم آخر , وعلى أكراد العراق أن يعلموا أنّ كركوك هي العراق ولا يمكن للشعب العراقي أن يتخلّى عنها لا بالحرب ولا بالإرهاب ولا بأي شيء آخر , وتجربة داعش لا زالت أمام أنظارنا وعلينا جميعا أن نتّعظ من هذه التجربة المريرة وأن لا نسمح للإرهابيين مجددا أن يكونوا سببا لتدمير كردستان الجميلة , وهذا يتطلّب من كل القوى السياسية الكردية أن تعي جسامة الخطر الذي يتهدّد كردستان في حالة تمدد هذه الجماعات الإرهابية لا سامح الله , وأن لا تنسى تجربة داعش وتتّعظ منها .

أياد السماوي

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق