هل انتهت داعش؟

كان برس |

من حقائق عام 2017، خساره عصابة داعش الغالبية العظمى من الجغرافيا التي كانت تسيطر عليها في سوريا والعراق، والتي مثلت العناوين لهذا التنظيم، وجعلته قادرا على تقديم نفسه لمن استهدفهم بعمليات التجنيد تحت عنوان “العيش تحت ظلال دولة الخلافة والعدل”.
داعش خسرت الموصل والرقة وأماكن أخرى، لكنها مازالت تعمل أو تحاول أن تتكيف، مع ظروفها الجديدة وخسائرها الجغرافية والبشرية.

بنية عصابة داعش تضم أجهزة عدة، منها جهاز خاص بالعمل الخارجي، وهو جهاز لم يتأثر كثيرا بما جرى في سوريا والعراق، وهو الجهاز الذي كان نشيطا في العمل في دول أوروبية وعربية وقام بعمليات عديدة في هذه الدول.

داعش ستعمل على أن تقول أنها مازالت موجودة، وربما تكون في مواسم الأعياد وغيرها فرصه لداعش لتحقق هذا الهدف.

ورأينا العملية الإرهابية التي قامت بها داعش في سيناء مؤخرا وقتلت خلالها مئات المصلين، وستعمل داعش على الاعتماد على قواعدها النشيطة في سيناء وليبيا وخلاياها النائمة، وذئابها المنفردة، من أجل الكيان بعمليات إرهابية في أفريقيا وأوروبا ودول أخرى، حتى تقول أنها خسرت الجغرافيا لكنها لم تفنى .

وحتى في ساحتي سوريا والعراق، فإن داعش تحاول البحث عن جغرافيا جديدة في الصحراء ومناطق البادية، أو بعض الحواضن الاجتماعية التي تختفي داخلها عناصرها حتى تحين لحظة العودة.

مهم جدا ما جرى لداعش في سوريا والعراق، لكن المعركة ضد هذه العصابة لم تنته، ومازال هناك الكثير من الخطر القادم مما تبقى منها، أو من الأشكال والساحات التي مازالت داعش تعمل فيها.

سميح المعايطة

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق