مصير مخططات ترامب في دائرة القوس العراقي الإيراني

كان برس |

على الرغم من صورة الاضطراب التي تطغى على حالة ولاية ترامب، يلاحظ اصرار على تنفيذ مخططات وتصورات معقدة، قد يتسبب نجاحها في احداث هزات خطيرة في القوس المرسوم من خاصرة العراق في القائم غربا، وشمال سوريا المعقد، وجنوب تركيا، عبورا الى شمال غرب إيران.
الثقل الأميركي موجه تركيزا الآن في شمال سوريا، وهو توجه يفهم في أنقرة على أنه بؤرة تهديد خطير لوحدة وسلامة تركيا، وهو بالتأكيد مصدر تفكيك لوحدة الأراضي السورية بصرف النظر عما يقال.
فشل استفتاء مسعود يوفر أرضية انسياق مطلق في سره رش مع أي حبل انقاذ أميركي، إلا أن خطوة كهذه تبقى مؤجلة وهادئة لحين تبلور ملامح النفوذ الأميركي في العراق الذي ستؤدي التحالفات السياسية الحالية إلى اضعافة جديا خلاف ما يظن البعض برؤى سطحية.
احتواء الاحتجاجات الإيرانية الذي توقعناه وبسرعة قياسية سيكون عاملا مضافا لردود الأفعال على المخططات الأميركية وستواجه السياسة السعودية مواقف عسيرة جدا في عموم المنطقة بعد تسرعها في أحداث المنطقة الأخيرة.
في ضوء ماورد، نتوقع تقدما عراقيا متوازنا، وتراجعا سعوديا واضحا، وتخبطا ترامبيا بلا حسم، وتسخينا إيرانيا سريا ضد النفوذ السعودي، وتصادما تركيا شمال سوريا وتقليصا للحساسية السورية التركية بدعم روسي وتشجيع إيراني.

 

وفيق السامرائي

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق