امتيازات استثنائية لنحو 7 آلاف أمير سعودي تبدأ منذ ولادتهم

كان برس |

نشرت صحيفة “أ بي ثي” الإسبانية تقريرا، تطرقت من خلاله إلى عملية اعتقال 11 أميرا سعوديا في 7 من كانون الثاني/ يناير الماضي، وذلك على خلفية إقدامهم على الاحتجاج في أحد قصور الرياض الملكية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها بحسب “عربي21″، إن هؤلاء الأمراء قد تجمهروا في أحد القصور الملكية بالرياض مطالبين بإلغاء المرسوم الملكي الذي يقضي بإيقاف سداد فاتورة الكهرباء والماء الخاصة بالأمراء، ووضع نهاية للامتيازات القديمة التي كانوا يتمتعون بها.

وقد صدر هذا القرار بعد مرور أقل من شهرين على الأمر الذي أقره ولي العهد محمد بن سلمان، فيما يتعلق بإلقاء القبض على 11 أميرا آخر والعشرات من رجال الأعمال والوزراء السابقين، بسبب جرائم فساد مالي.

تعد ميزانية الدولة السعودية، في الحقيقة، بمثابة ميزانية العائلة المالكة، ما يفسر الحسابات الليبرالية التي تفتقر للشفافية، والتي لا تتماشى مع المعايير التي وضعها القصر.

وأضافت الصحيفة أن الأمراء المعتقلين يعتبرون أن القرار الجديد يرمي إلى تأكيد سلطة ولي العهد، ابن سلمان وتعزيز نفوذه في المملكة، وقد أضحى ابن سلمان المسؤول عن اتخاذ جل القرارات نظرا لحالة الملك الصحية.

وفي الوقت ذاته، تعد ميزانية الدولة السعودية، في الحقيقة، بمثابة ميزانية العائلة المالكة، ما يفسر الحسابات الليبرالية التي تفتقر للشفافية، والتي لا تتماشى مع المعايير التي وضعها القصر.

وأوضحت الصحيفة، وفقا لما أكده دبلوماسي أمريكي، في إحدى مذكراته في سنة 2009، أنه نظرا لعددهم المهول، يمكن لأفراد العائلة المالكة السعودية أن يكتسحوا ملعب كرة قدم بأكمله.

بعد انخفاض أسعار النفط ودخول البلاد في أزمة اقتصادية، قررت السلطات السعودية اللجوء إلى الحد من الميزانية المخصصة للخدمات الاجتماعية، وتقديم تسهيلات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، في حين لم يقع المساس بثروات الأمراء على الإطلاق.

وقد رجح مجموعة من الخبراء أن عدد أفراد العائلة الحاكمة يتراوح بين خمسة آلاف و15 ألف أمير، مع العلم أن الشعب السعودي يفضل الإشارة إلى بيت آل سعود على اعتباره “بيت السبعة آلاف أمير”.

والجدير بالذكر أن هذا الرقم قابل للارتفاع، خاصة في ظل تعدد زوجات عبد العزيز بن سعود وورثته. ولعل السبب وراء ذلك يرتبط ببعض الحقائق العملية، حيث تتزامن بداية المزايا الاقتصادية التي يتمتع بها كل أمير مع ولادة الطفل الأول، وتزداد تدريجيا.

وبينت الصحيفة أن أرباح النفط كانت تُستغل للحفاظ على آلية عمل جهاز الدولة، وتأمين رفاه رعاياها، فضلا عن تعزيز ثروة الأمراء.

وبعد انخفاض أسعار النفط ودخول البلاد في أزمة اقتصادية، قررت السلطات السعودية اللجوء إلى الحد من الميزانية المخصصة للخدمات الاجتماعية، وتقديم تسهيلات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، في حين لم يقع المساس بثروات الأمراء على الإطلاق.

وأبرزت الصحيفة أنه في سنة 1996، سلطت جملة من الرسائل الدبلوماسية الأمريكية التي سربها موقع ويكليكس، الضوء على بعض الامتيازات التي يتمتع بها كل فرد جديد ينضم إلى شجرة العائلة السعودية.

وقد كانت المرتبات الشهرية التي يتلقاها الأحفاد غير المقربين من مؤسس المملكة، تبلغ نحو 800 دولار شهريا لكل فرد، بينما يتلقى أبناء عائلة آل سعود 270 ألف دولار شهريا.

وفي الأثناء، يخصص للأحفاد مبلغ يقدر بنحو 27 ألف دولار شهريا، في حين يتلقى أبناء الأحفاد حوالي 13 ألف دولار، أما أحفاد الأحفاد فيحظون بنحو 8 آلاف دولار.

ووفقا لوثيقة دبلوماسية صادرة في تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1996، كانت الإدارة العامة للمقررات والقواعد بوزارة المالية مكلفة بمنح الأموال والامتيازات الاقتصادية لفائدة الأمراء والأميرات السعوديات. وغالبا ما يحظى الأمراء بأموال إضافية حسب عدد زوجاتهم والقصور التي يملكونها.

وأقرت الصحيفة بأنه وضمن التقرير السري المسرب عن ويكيلكس، قدرت النفقات التابعة لعائلة آل سعود في ذلك الوقت بحوالي ملياري دولار سنويا. وخلال هذه السنة، بلغت هذه الميزانية حوالي 40 مليار دولار.

وذكرت الصحيفة أن الجزء الأكبر من مداخيل النفط التي وضعت على ذمة عائلة آل سعود يعد بمثابة نفقات سنوية “خاصة” لا تندرج ضمن الميزانية المخصصة لهم. وفي منتصف التسعينات، كانت هذه المداخيل في حدود 10 مليارات دولار، ولا تشمل سوى مجموعة ضيقة للغاية من الأمراء.

وأفادت الصحيفة أن بعض الامتيازات الأخرى لعائلة آل سعود ترتبط بالمجال المصرفي، حيث يتمتع الأمراء السعوديون بإمكانية الحصول على قروض دون الحاجة إلى إعادتها، مع العلم أن طبقة الأمراء تنقسم إلى ثلاث فئات.

في المقام الأول، طبقة عليا ثرية للغاية ليست في حاجة إلى اللجوء إلى طلب قروض، وطبقة متوسطة تمتلك ثروة محدودة، تدفعهم إلى الحصول على جملة من الحسابات البنكية بهدف التمتع بالقروض.

أما الطبقة الثالثة من الأمراء، فتشمل ما يسمى “بالقائمة السوداء المصرفية”، التي لا تحظى بحق اللجوء إلى قرض بنكي. ويعزى ذلك إلى أنهم ينتمون إلى الفروع الثانوية للعائلة المالكة.

وشددت الصحيفة على أن من بين أكثر الامتيازات التي تحظى بها عائلة آل سعود إثارة للدهشة، نظام كفالة العمال الأجانب، الذين يعد معظمهم من اليد العاملة الآسيوية. وقد سمح هذا الامتياز للعديد من الأمراء بكفالة نحو 10 ملايين عامل، أي حوالي ثلث سكان المملكة العربية السعودية.

وفي الختام، أوردت الصحيفة أن كل عامل ملزم بدفع مبلغ يتراوح بين 30 و150 دولارا شهريا إلى كفيله. ووفقا للتقرير الأمريكي المسرب عبر موقع ويكيلكس، من الشائع أن يكفل أحد الأمراء 100 أجنبي أو أكثر، الأمر الذي يوفر له دخلا شهريا كبيرا وثابتا.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق