علاوي يكشف عن خفايا واسباب عدم ترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة

كان برس |

قال زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، اليوم الجمعة، إن جهات خارجية حالت دون ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة، مثلما فعلت في 2010، فيما كشف طبيعة علاقته بايران.

ورفض علاوي في مقابلة اجرته معه صحيفة العرب اللندنية “نفي أو تأكيد خبر لقائه بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغداد”، مبيناً ان “حدود علاقته بايران تقف عند رفضه تدخلها، وإن تشكيل الحكومة شأن عراقي لا علاقة لسليماني أو سواه به”.

وتساءل السياسي العراقي “بأي مسوغ قانوني أو شرعية ترشحني إيران أو غيرها من الدول، وأنا كرست جل حياتي السياسية للحؤول دون تدخل الدول في الشأن العراقي، ومنعت أي دور ينال من السيادة العراقية، عملا بالقانون والأعراف الدولية”.
وأكّد، “رفضه استخدام الأراضي العراقية مسرحا للصراع إقليميا أو دوليا، أيا كانت أهداف الصراع وذرائعه”.
وشدد على إن “تشكيل الحكومة شأن عراقي محض تداولنا تفاصيله مع الفرقاء في العملية السياسية من رؤساء الكتل المشاركة في الانتخابات، كونهم يمثلون الطيف العراقي، وتحاورنا معهم بروح المسؤولية الوطنية رغم اختلافنا مع عدد منهم والذين كانوا يوما ما خصومنا السياسيين، لكن المصلحة الوطنية والرغبة في ضمان السلم الأهلي دفعتانا لأن نلتقي ونتحاور مع أغلبهم ونوضّح موقفنا المعلن من تشكيل حكومة كفاءات تكون مرجعيتها رئيسها والرئاسات الأخرى والبرلمان فقط، وليس قادة أحزاب أو طوائف”.
وأضاف ان “هدفها بناء مؤسسات وطنية، فاعلة توقف الفساد العام والهدر في الثروة وتتوجه لبناء العراق بمجلس إعمار كفء يضم الخبرات الوطنية المتفاعلة مع الكفاءات الدولية، ويعمل على بناء التجربة العراقية ورسم صورة المستقبل”.
وأكد رئيس ائتلاف الوطنية أنه “لن يُحيد عن نهجه في الحكم بإرادة شعبية، بل يرفض أي تدخل خارجي من المجتمع الدولي أو من دول إقليمية عربية كانت أو إسلامية، لأن العراقيين أدرى من سواهم بالحلول التي تضمن السلم الأهلي”.
وإجابة عن سؤال بشأن الحديث حول تكليفه برئاسة الوزراء قال “لسنا طلاب سلطة أو حكم.. مهمتنا هي إنقاذ العراق والمنطقة من الأهوال التي تتعرض لها، ولكن أي تكليف لنا يجري بالتوافق مع الكتلة الأكبر التي توكل لها مهمة تشكيل الحكومة سواء لي أو لغيري وهي مسؤولية كبيرة، بالرغم من معرفتي أن جهات إقليمية بعينها حالت دون ترشحي كما فعلت العام 2010، نتيجة تصدينا لتدخلها واحترامنا لإرادة شعبنا واستقلال قراره مع تأكيدنا على عدم تدخلنا بالشأن الداخلي للدول الأخرى”.
واشار الى ان “المرحلة الحالية التي يعيشها العراق دقيقة وحاسمة، لأن الشعب العراقي ملّ من أكاذيب السلطة الحاكمة وتنصلها عن وعودها خلال الحملات الانتخابية واستشراء الفساد، وتعطيل أداء الدولة في تقديم خدماتها الأساسية للمجتمع، وحذّر من احتمالية انفجار المجتمع في حال الإخفاق في الحكومة المقبلة”.
وتعهد علاوي “بتجسير الهوة بين المختلفين بالتوافق على حكومة مدنية هدفها المواطن العراقي وضمان حقوقه والدفاع عن المصالح الوطنية في هذه اللحظة التاريخية الفارقة من حياة الشعب، وتحقيق الوحدة الوطنية التي يكفلها دستور البلاد النافذ، الذي رسم خارطة طريق لمسار الدولة والمجتمع”.
وختم رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي قائلاً: “نحن نرفض الإقصاء والتهميش والاجتثاث الذي صار عقوبة جماعية على الكفاءات العراقية التي عملت إبان فترة النظام السابق، ونحن بأمسّ الحاجة إليها لبناء العراق، وتهيئة جيل من المهندسين والأطباء والفنيين الذين يسهمون في تقدم البلد”.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق