الصدر والعبادي واللجنة التحقيقية بنتائج الانتخابات

كان برس |

 

ادعو سماحة السيد الصدر الى التفاعل الايجابي مع مقررات اللجنة التحقيقية التي اقرها مجلس الوزراء يوم امس والسبب في ذلك لان عمل هذه اللجنة وتصحيح خروقات الانتخابات يصب في صالح التيار الصدري اولا.

ان يفوز التيار الصدري بـ 54 مقعدا ويمضي لتشكيل الحكومة بانتخابات توصف بالمزورة من قبل البرلمان و الحكومة والامم المتحدة فيها اساءة للتيار وسلب لشرعية السنوات الاربع القادمة تماما ، لكن ان يقل عدد مقاعد التيار 2 او 3 ـ على سبيل الفرض ـ مقابل تطبيق مقررات اللجنة بتعاون التيار الصدري سوف يضفي الشرعية التامة على الانتخابات ، وبالتالي فالتيار لابد ان يبحث عن شرعية فوزه قبل ان يبحث عن اي شيء آخر…

وبسبب ان تعاون سائرون كفائز اول مع الحكومة في تحقيق مقررات اللجنة سيجبر كل الاطراف البقية على القبول والاذعان .

الحكومة وبتشكيلها هذه اللجنة ومقرراتها استطاعت ان تتجاوز تقصيرها ـ نعم تقصيرها ـ فالحكومة وبدافع حرصها على عدم التدخل قد ارخت الحبل كثيرا ما قبل الانتخابات للمفوضية وغيرها وكان باستطاعتها ان تكون اقوى واكثر جدية في متابعة شؤون الانتخابات بخطوات كثيرة ، لكن هاجس اتهامها بالتدخل قد اعاق الكثير واوصل الامور لانتخابات غير نزيهة في بعض مفاصلها، وبتشكيل اللجنة التحقيقية الرفيعة ومقرراتها فهي قد صححت المسار واثبتت للجميع بان هناك من يراقب ويحاسب وعليها المضي قدما في كل الاجراءات التي تعيد هيبة الدولة والعملية الانتخابية….

مقررات اللجنة التحقيقية هي الحل الوسط بين (اللالغاء التام المرفوض) او (التصديق بدون التحقيق والعقوبة ) للمزورين كُتلا ومراقبين ومفوضين ومرشحين وغيرهم .

اعتقد انها فرصة ثمينة لكل الاطراف ان تثبت بأنها مع الاصلاح ومحاربة الفساد من خلال اثبات نزاهة وشرعية الانتخابات المطعون بها ، وان ندخل للحكومة القادمة بمحاسبة المقصرين والمزورين والمفسدين في الانتخابات كرسالة قوية بان هناك من يعمل بصورة جدية لمحاربة الفساد والتزوير واعادة هيبة الدولة والشرعية لسلطاتها القادمة .

باسم العوادي

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق