هجمات أطراف المدن والقرى النائية

كان برس |

نشرت أمس حسابات مناصرة لتنظيم داعش مجموعة من الصور عن تواجد فلولهم ومفارزهم وبقايا وحداتهم التكتيكية في جغرافيا تشبه الى حد كبير مناطق غرب وجنوب غرب كركوك، مجموعة من الشبان وشيوخ كبار في السن وهم في مخيم لهم ولقطات مصورة عند جبل الخانوگ وتلال حمرين وقرى جنوب الرياض والعباسي والزاب، مفارز مسلحة تلوح بقدراتها المستنزفة، وتهدد طريق بغداد_كركوك وطريق صلاح الدين_كركوك وسكان القرى النائية في أطراف مدن داقوق وطوزخورماتو والعظيم والحويجة وساحل الشرقاط الأيسر، مفارز اقتحامات وانغماسية ومضافات للانتحاريين، تخطف الأهالي وتقتحم القرى وتنفذ احكام الإعدام بعمليات خاطفة وعشوائية.

يمكن ان يحدث هذا المشهد الإرهابية فقط بسبب غفلة مكاتب المعلومات والاستخبارات عن بلاغات الأهالي في تلك المناطق.
في وضح النهار تجبر مجموعة مسلحين وغير ملثمين سكان تلك القرى البعيدة والخالية من المرابطة الأمنية، على دفع الاتاوت وتنفذ الاعدامات بحق أبنائهم الموالين للحكومة.
ويمكن لهذا المشهد ان يحدث في أي مكان اخر من محافظات ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار وحزام بغداد، وهو من أكثر السيناريوهات تكرارا لدى فلول الجماعات الإرهابية، خاصة عندما تكون هناك حاجة لضروريات البقاء والحياة، وملزمة أن تمول نفسها ذاتيا.
هذه المناطق تحتاج الى سلطة استخباراتية تعمل بمعيتها وحدات رد سريع او وحدات من قوات مكافحة الاٍرهاب وهيئة تحقيقة قضائية لديها خبرة في متابعة خيوط هذه الفلول وعقد تواصلها ونقاط مضافاتها.
من الآمن لأي مواطن، بمن في ذلك المعارض لسياسة الحكومة أن يعيش مطمئنا مع عائلته، وبأمكان المواطن أن يصبح هو رجل الأمن والاستخبارات عندما يكون صاحب المعلومة الصادقة والمسؤولة، عند ذلك لا حاجة الى الشرطة او الجيش او الحشد في الشوارع، فسيكون ثمة رجل أمن خفي داخل كل مواطن.
التطورات في غرب وجنوب كركوك وفِي جزيرة سامراء مقلقة والتي طرأت مؤخرا اخرها خطف مجموعة من الطائفة الكاكائية، هذه الحادث قد تزعزع ركيزة الاستقرار النسبي الذي شهدته داقوق خلال الشهور الثلاثة الماضية، مفارز مسلحة داعشية ب30 ارهابيا تجوب القرى وتقتل وتسرق وتخطف وعمليات ذبح مصورة بطرق وحشية وقذرة، والتي ليس لديها الكثير لتخسره، وبحسب شهادات الناجين من السكان ان هؤلاء من المحليين وهم مكشوفين الوجوه وضمن المطلوبين للقضاء والأمن العراقي.
مثل هذه الحوادث المحدودة والعشوائية خلقت خوفا متناميا في صفوف سكان العشرات من القرى في أطراف المدن والمحافظات المحررة اخيراً، وتهدد أهم إنجازات القوات المشتركة العراقية عودة الثقة المتبادلة بين المواطن ورجل الأمن.
ملاحظاتي عن هجمات داعش على مناطق مطيبيجة وجلام والشرقاط وداقوق وقرى العباسي والرياض والزاب، كالآتي:
التخطيط مكرر وهزيل وبالتالي مكشوف، ومفارز الهجمات، وتوقيتها، ومكانها، يعني أننا نتعامل مع ارهابيين محليين، وهناك تواطوء داخلي يخبرهم عن أوقات غفلة الحشد المناطقي والعشائري وعن تقدير مواقفهم اللوجستية.
وهذه الهجمات يمكن صدها وأفشالها بالعمليات الاستباقية وبالمصادر الاستخبارية المباشرة وغير المباشرة وبالكمائن المسيطر عليها.

 

هشام الهاشمي

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق