جعجعة الكتلة الاكبر !!!

كان برس |

عادة بعد انتهاء العمليـة الانتخابية ، وفق الأنظمة الديمقراطية ودساتير بعض الدول ، يكون الحراك على أشدة ، والتواصل بين الكتل والتحالفات الفائزه بهدف تشكيل الكتلة الاكبر ، التي ستكلف بتأليف الحكومة المقبلة ، مع الإشارة ان لا يقل عدد هذه الكتله وفق الدستور العراقي عن ١٦٥ نائباً ، لتتمكن من تشكيل الحكومة المقبله ، هذا السياق الدستوري معمولاً به الان وسط اجواء سياسية مشحونه وتشكيك علني بـ نتائج الانتخابات من قبل بعض الشركاء ، بسبب انخفاض نسب المشاركة بوجود العديد من المشاكل في اجراءات التصويت، وعطل اجهزة التدقيق الالكتروني، بالاضافة الى حال الاحباط العام من تكرار القوى السياسية التقليدية نفسها، اضافة الى بعض نقاط الخلاف أو – جمود – بين فرقاء التحالف الشيعي ( ام الولد ) ، في المقابل جميع الكتل ترغب بالانضمام تحت راية هذا التكتل الكبير الذي ينتج عنه رئيس الوزراء ، لمصالح ضيقه وشخصيه ، مرة للحصول على مناصب معيُنه ، واُخرى لاعتبارات لا مجال لذكرها ، وبعد هذا الحراك الذي تجرى ِ بعض الكتل سواء كانت علناً او سراً فأنه جميع الاحتمالات او المعلومات التي ترد من هنا وهناك لا تعدو ان تكون مرواحة في المكان نفسـه ، بمعنى ( لم تطبخ بشكل كامل ) وان تشكيل هذه الكتلة يحتاج الى مزيد من الحوارات ، فلا توجد كتله يمكن ان تحصد الأغلبية، فالكتل متقاربه مع التفاوت ، ما زاد من الامر صعوبة . إلا أن المؤشرات تشير وبضرورة ان نقـر ان الجميع متفق على الخطوات العملية السابقه التي اعتمد عليها طيلة الفتره الماضيه ، وهي ” المحاصـصة ” هو الطريق الوحد الذي تتبعه اغلب الكتل السياسية ، في تقسيم الحصص ، والمتضرر الوحيد هو المواطن ، مع الاعتراف بتاثير العامل الخارجي في تركيبة العملية السياسيه . الغريب في الامر ان العراقيين قد ادركوا ان مباحثات الساعات الاخيره وفق المدد الدستورية تكون هي “الحاسمه ” ، وبالتالي نواجه سياسة الامر الواقع ، في اختيار رئيساً للحكومة تنتجه هذة المشاورات والتى لاتنسجم مع تطلعات الفرد العراقي احياناً ، والذي يرغب بأن تكون جميع التكتلات عابره للطائفيـة والحزبية الضيقة حسب ما روجه لة إعلامياً وضمن ” التغريدات المشهوره ” ، الا ان الواقع كان مغاير وينطبق عليها المثل ادناة : (( وعادت حليمة لعادته القديمة )) .

 

احمد سلام الفتلاوي

 

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق