العبادي يدعو دول العالم الى التعاون لحسم الحرب ضد داعش في المنطقة

كان برس |

دعا رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، اليوم الخميس، دول العالم الى التعاون لحسم الحرب ضد داعش في المنطقة، مشيرا بذلنا جهودا كبيرة لاعادة الاستقرار في المدن المحررة واعادة النازحين الى ديارهم.

وذكر العبادي في بيان، تلقت “كان برس”، نسخة منه، انه “قبل يومين مرت الذكرى الاولى لتحرير الموصل ثاني اكبر مدن العراق التي اتخذتها داعش عاصمة لدولتها المزعومة، وكان هذا النصر تاجا للانتصارات وعمليات التحرير التي اطلقناها بعد تسلمنا الحكومة عام ٢٠١٤ ، وفي ظرف ثلاث سنوات حررنا كامل الاراضي العراقية باندفاع بطولي من شعبنا وبتضحيات كبيرة والاف الشهداء والجرحى، جاء ذلك خلال اجتماع التحالف الدولي ضد كيان داعش الارهابي المنعقد في بروكسل.

واضاف العبادي انه “بهذا النصر بدأت داعش بالانكسار في عموم المنطقة بل وفي مختلف مناطق العالم ومازلنا نلاحق بقاياهاالتي تحاول اثبات وجودها لتحقيق مكاسب معنوية، لكنها لم تعد تجد لها حواضن في مدننا بسبب تعاون المواطنين في المناطق المحررة مع قواتنا الامنية وتقديم المعلومات عن مخابئهم”.

واشار الى ان “الارهاب ينمو في ظل الخلافات السياسية والطائفية لكنه يفشل امام وحدة الكلمة، وهذا ماسعينا اليه قبل ان نطلق عمليات التحرير حيث وحدنا شعبنا وبلدنا على هدف واحد هو محاربة الارهاب باعتباره عدوا مشتركا لجميع العراقيين، لافتا انه وبوحدة الموقف والكلمة بين دول العالم نستطيع ان نقضي على الارهاب بشكل نهائي اينما وجد” .

وقال العبادي انه “لم تعد داعش قادرة على تجنيد الالاف من المجندين كما كانت تفعل سابقا، كما ان الاجراءات المشددة ضد العائدين منهم بعد هزيمة داعش قللت من خطرهم ، لكننا نحذر من قدرتهم على التجمع مرة ثانية واعادة تنظيم انفسهم اذا وجدوا اية فرصة او غفلة من اجهزة الامن في الدول التي عادوا اليها”.

وتابع ان “اي عنصر من عناصر الارهاب هو قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي وقت، مما يستوجب استمرار المراقبة وتوجيه ضربات استباقية”، مبينا اننا “نعتقد بضرورة استمرار العمل المشترك وتحمل المسؤولية الجماعية ضد الارهاب”.

واشار رئيس الوزراء، الى انه “تحالفنا ضد داعش وانتصرنا عليه، فلابد ان نواصل الشراكة والتعاون الامني وتبادل المعلومات وتنشيط العمل الاستخباري، لأنه السلاح الفعال القادر على احباط الهجمات الارهابية قبل وقوعها، ولابد من متابعة الخلايا الارهابية وتفكيك شبكاتها من اجل مصالحنا جميعا ومنعها من القيام بالاعتداءات ضد مواطنينا ومصالحنا الحيوية”، موضحا انه “يجب ان نواصل هذه الحرب الوجودية حتى نطمئن تماما بأن الارهاب لن يعود يهدد مدننا وشعوبنا”.

وبين ان “داعش التي هزمناها في العراق مازالت تمسك بمساحات واسعة في سوريا المجاورة لنا، وخطر هذا الوجود الارهابي يهدد جميع دول المنطقة والعالم، واننا نتخذ اجراءات وقائية لمنع تسللها الى اراضينا وتقوم قوتنا الجوية بتوجيه ضربات دقيقة وناجحة لتجمعات داعش داخل الاراضي السورية”.

ودعا العبادي دول العالم الى “التعاون والتوحد لحسم الحرب ضد داعش في منطقتنا وانهاء وجودها في سوريا، ومنع تمددها الى الدول الاخرى وقضينا على داعش عسكريا في فترة قصيرة ونستطيع بفترة قصيرة القضاء عليها نهائيا”، لافتا الى ان “العراق اليوم بلد قوي موحد يملك قراره الوطني والسيادي، وقواتنا المسلحة تقوم بواجبها بشكل مهني ومرحب بها من جميع العراقيين”.

واوضح ان “الواقع الجديد الذي يعيشه شعبنا ومرحلة الانتقال من الحرب الى السلم لها استحقاقات مختلفة، فنحن نتجه لتعزيز دور المؤسسات وحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة القانون ودعم الامن والسلم المجتمعي ، وبذلنا جهودا كبيرة لاعادة الاستقرار في المدن المحررة واعادة النازحين الى ديارهم”.

واردف العبادي انه “في هذا الاطار فقد تم تخصيص مبالغ يصل مجموعها الى(540 مليون دولار) ضمن الموازنة الاتحادية للعراق لهذا العام، لاعادة الاستقرار وعودة النازحين الطوعية للمناطق المحررة، والتي قرر مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة وضعها في صندوق ال undp لاعمار هذه المناطق ووفق خطة الحكومة العراقية للاعمار”.

واكد على ان “زيادة قدرات قواتنا الامنية وتسليحها وتجهيزها وتدريبها وتقوية العمل الاستخباري هدف اساسي، وفي مقدمة اولوياتنا حاليا وفي المرحلة المقبلة لتحقيق الاستقرار التام الذي يشكل قاعدة لانطلاق عملية البناء والاعمار والتنمية، منوها انه بموازاة ذلك نتجه لحملة اعمار واسعة في جميع مدننا، التي تعطلت بها فرص النمو بسبب الارهاب وبالاخص المدن التي دمرتها عصابة داعش ودمرت بناها التحتية والخدمية ومنشآتها الصحية والتربوية”.

واوضح رئيس الوزراء الى انه “امامنا تحدي اعمار بلدنا واصلاح اقتصادنا الوطني وتنويع موارده وعدم الاكتفاء بالنفط كمصدر وحيد، وفي مقابل ذلك نعمل على انهاء الفساد والروتين بمجموعة قوانين واجراءات قضائية”، مشيرا الى ان “العراق يملك ثروات طبيعية وبشرية هائلة تؤهله لتحقيق النهوض الاقتصادي، ونتوقع ذلك في المستقبل القريب، فكثير من مواردنا وثرواتنا الطبيعية قابلة للاستثمار من قبل الشركات العالمية التي بدأت تقبل على العراق ، كما نتطلع لتوفير الاف فرص العمل للشباب العراقي”.

وجدد العبادي شكره” لجميع دول العالم التي وقفت الى جانب العراق وشعبه، داعيا الى “استمرار الشراكة والتعاون”.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق