تنافس محموم بين “طارق نجم” و “فالح الفياض” على منصب رئاسة الوزراء

كان برس |

كشف مصدر سياسي مطلع، اليوم السبت، عن تنافس محموم بين كل من بين طارق نجم، القيادي البارز في حزب الدعوة، وفالح الفياض، مستشار الأمن الوطني، مبينا ان ذلك جاء بعد تراجع حظوظ المرشحين الحاليين للمنصب.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط”، عن المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، قوله، إن “التنافس الحالي على منصب رئيس الحكومة العراقية المقبلة هو بين طارق نجم، القيادي البارز في حزب (الدعوة)، وفالح الفياض، مستشار الأمن الوطني، بعد تراجع حظوظ رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي وزعيم تحالف (الفتح) هادي العامري”.
وبيَّن أنه “في الوقت الذي يبدو فيه نجم مرشح تسوية مقبولاً من عدة أطراف بمن فيهم الجنرال قاسم سليماني، فإن الفياض لديه ميزتان؛ الأولى أنه مقبول إيرانياً وأميركياً معاً، بينما نجم ليست لديه حظوظ كبيرة مع الأميركيين”.
وأضاف: “المرجعية الدينية في النجف لديها موقف إيجابي من طارق نجم، وهو يتواصل مع المرجعية، بينما مساحة تحرك الفياض على المرجعية محدودة، وهذا مهم جداً لحسم القضية، يضاف إلى ذلك أن طارق نجم هو ممن كانوا يعارضون النظام السابق من الخارج، بينما الفياض هو من معارضي الداخل، بالإضافة إلى المواصفات الشخصية للاثنين، حيث إنه في الوقت الذي يبدو فيه نجم حدياً فإن شخصية الفياض تتسم بالمرونة”.
وبشأن الآلية التي يمكن أن تحسم ترشيح أيٍّ من الرجلين في حال لم ترتفع حظوظ العبادي والعامري للمنافسة، يقول المصدر المطلع، وفق الصحيفة، إن “طارق نجم يحتاج إلى أن يحسم أمره من قبل حزب الدعوة، بينما فالح الفياض المتحالف مع النصر بزعامة العبادي حالياً ولديه 9 مقاعد يحتاج إلى توافقات من هنا وهناك لكي ترتفع أسهمه على صعيد المنافسة على المنصب انطلاقاً من النقاط التي يحتاج إليها المرشح لهذا المنصب والتي تزيد على أربعين نقطة”.
وبشأن الأطراف الأخرى من خارج البيت الشيعي يقول المصدر إن “هناك تنسيقاً بين تحالف بغداد بزعامة جمال الكربولي وبين حزب الدعوة بالإضافة إلى إمكانية التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، بينما كفة كتلة (القرار) التي يتزعمها أسامة النجيفي وينتمي إليها خميس الخنجر تميل إلى الفياض، كما أن حظوظ العبادي والعامري مرهونة بصراعات الداخل والخارج، حيث إن العبادي لا يزال يحظى بدعم أميركي وعربي، وهو ما يجعله رقماً صعباً حتى الآن، بينما العامري يراهن على تفكك رهانات الداخل لكي تزداد أسهمه مع أنها تراجعت كثيراً بسبب الفيتو الأميركي”.
من ناحية ثانية، أكد المصدر أن “الزيارة التي قام بها وفد مشترك من ائتلافي دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والفتح بزعامة هادي العامري، لإقليم كردستان مؤخراً أثمرت عن حصول تقارب لم يكن متوقعاً لدولة القانون، تحديداً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود بارزاني”.
ونفى: “ما تم تسريبه على شكل وثيقة موقَّعة بين القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد، وسكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، بشأن تشكيل (الكتلة الأكبر) لقاء تنازلات من الطرفين”، مؤكدا اطلاعه “على ما تم التفاهم عليه بين الطرفين، وهو يمثل تطوراً كبيراً خصوصاً أن بارزاني أكد استعداده للعمل معاً من أجل طي صفحة الماضي لا سيما تداعيات ما جرى بعد الاستفتاء”.
ويردف المصدر، وفقا للصحيفة، قائلا، أن “بارزاني أبدى امتعاضه من الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد السادس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، لجهة سيطرة القوات الحكومية على كركوك والمناطق المتنازع عليها مما يجعل أمر التقارب مع العبادي مستبعداً”، مشيراً إلى أن “ما تم الاتفاق عليه كجزء من متطلبات العمل خلال المرحلة المقبلة هو “إلغاء النظام الرئاسي في إقليم كردستان وتحويله إلى نظام برلماني يكون فيه رئيس الوزراء مسؤولاً أمام برلمان الإقليم”.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق