الجعفري من نيويورك: أهمِّ مبادئ سياستنا هي احترام سيادة الدول

كان برس |

أكد وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، اليوم الأربعاء، ان حلّ النزاعات بالطرق السلميَّة واحترام سيادة الدول من سياسة العراق، مؤكدا ان أهمِّ مبادئ سياستنا هي احترام سيادة الدول.

وقال الجعفريّ في بيان خلال اجتماع حركة عدم الانحياز لاجتماعات الدورة الـ73 للجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في نيويورك تلقت “كان برس” نسخة منه، إن ” بعد أن طوى العراق صفحة الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة قوامها إعادة إعمار وبناء المُدُن، وتحقيق التنمية في مُختلِف المجالات،وفي هذا المجال نُشِير إلى نجاح انتخابات مجلس النواب الأخيرة التي أُجرِيَت في العراق في 12/5/2018، وتـأكيد العراقيِّين بالدليل العمليِّ الملموس على تبنـِّيهم النهج الديمقراطيَّ التعدُّديَّ لتنظيم حياتهم”.

وأضاف انه “سيكون من أهمِّ أولويَّاتها إعادة بناء المُدُن المُحرَّرة، وبُناها التحتـيَّة التي تضرَّرت كثيراً؛ بسبب الإرهاب الداعشيِّ المُجرِم، واستكمال إعادة النازحين واللاجئين إلى مُدُنهم، وتوفير الخدمات الأساسيَّة فيها، ونشر ثقافة التسامح في المُجتمَع، وإرساء أسس الحكم الرشيد”.

وتابع انَّ “ما يمرُّ به عالمنا اليوم من تحدِّيات مُعقـَّدة مُتمثـِّلة بالنزاعات المُسلـَّحة المُتعدِّدة التي لا يكاد ينجح المُجتمَع الدوليُّ في إخماد نارها هنا حتى ينشب حريق آخر في مكان آخر من عالمنا، وإنَّ ما نعيشه، ونراه من التدخُّلات الخارجيَّة في شُؤُون الدول المُستقِلـَّة ذات السيادة من جهة، والإرهاب الدوليّ، وما تُعانيه دولنا بسببه من جهة أخرى يدعونا لتوحيد جُهُودنا المُختلِفة، وتعزيز التعاون على المُستويَين الإقليميِّ والدوليِّ”.

وأكد “إنَّنا على ثقة بأنَّ تفعيل عمل الدبلوماسيَّة المُتعدِّدة، ودور المُنظـَّمات الإقليميَّة يجب أن يكون أولويَّة لنا في المرحلة القادمة؛ فعن طريقها نتمكـَّن من تقوية أواصر التعاون الفعَّال، ونشر ثقافة السلام، ومبادئ الحُرِّيَّة، والمُساوَاة، وقبول الآخر”.

وأشار الى انَّ “من أهمِّ مبادئ سياسة العراق الخارجيَّة الثابتة التي يدعو لها دوماً هي احترام سيادة الدول، وعدم التدخـُّل في شُؤُونها الداخليَّة تحت أيِّ ذريعة، وحلّ جميع النزاعات بالطرق السلميَّة على وفق مبادئ القانون الدوليِّ، وميثاق الأمم المتحدة، ولعلَّ الموقف العراقيَّ الثابت من الأزمتين في كلٍّ من سوريا واليمن دليل واضح على تمسُّكه رغم كلِّ الظروف، وكلِّ الضغوط”.

ولفت الى ان “قضيَّة الشعب الفلسطينيِّ يجب أن تكون حجر الزاوية في عملنا المستقبليِّ، وأساساً ننطلق منه في تعاملنا مع مُحيطنا الإقليميِّ والدوليّ، إذ لا يُمكِن أن ندعو إلى عالم خالٍ من النزاعات، فيما لاتزال مأساة الشعب الفلسطينيّ مُستمِرَّة”.

وأكد على أهمِّـيَّة “استعادة حركتنا دورها المحوريَّ على الساحة الدوليَّة، وضرورة توحيد الجُهُود، والمواقف في مُختلِف القضايا التي تهمُّ دولنا على الساحة الدوليَّة عِبْرَ التنسيق على مُختلِف المُستويات بين وُفُود دولنا، وتوحيد خطاباتنا، وتغليب لغة العقل، والحوار، والسلم على لغة الخلافات، والوعيد، كما نتمنـَّى أن يكون اجتماعنا هذا ناجحاً، ونخرج منه بإعلان سياسيّ يُوحِّد جُهُودنا ضدَّ الأفكار الظلاميَّة التي تريد بالبشريَّة السوء، وأن يكون لنا دور فعَّال في نشر ثقافة السلام، وتغليبها على لغة العنف، وخطاب الكراهية، واستخدام القوة العسكريَّة لحلِّ جميع الخلافات الإقليميَّة والعالميَّة التي تُهدِّد السلم، والأمن الدوليَّين للأجيال القادمة”.

واختتم قائلا “ان وفدنا إلى أعمال الجمعيَّة العامَّة سيعمل من كثب، وبالتعاضُد، والتعاون، والتنسيق مع باقي وُفُود دول الحركة؛ من أجل صياغة لغة مُتوازِنة في جميع القرارات التي ستصدر عن الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في دورتها الحاليَّة؛ لتأكيد حُقُوق دولنا، والمُساهَمة في دعم المُجتمَعات الناشئة، وحماية حُقُوق الأقلـِّيَّات، والتركيز على خطط تحقيق أهداف التنمية المُستدامة 2030”.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق