السياسية المائية الخاطئة وفرة اليوم وجفاف الغد

كان برس |

بعد سنين عجاف كان موٌعود بها العراق شاءت إرادة الله ان ينكسر هذا النحس ومنّ علينا الرب بنعمة الغيث وفعلا ً انتعش الوضع المائي في البلد وتم إنهاء ملف معقد كاد أن يقضي على البلد ويضعه في خانة الحرب الاهلية عندما وصل الماء العذب أهالي البصرة وانتهت كذلك المراشنة وأزمات التجاوز على الحصص المائية بين المحافظات التي أشغلت حتى الاجهزة الامنية بها انها ازمة كادت تعصف بالبلد وتضعه في حالة غير مستقرة لأجل غير مسمى ولكن هذا الانتعاش ربما لم يدم طويلا فسياتي الصيف ونعود الى تلك الاسطوانة المشروخة قيام تركيا (بأملاء سد اليسو) ونبقى نندب حظنا صباحا ومساء حتى تقوم الأخيرة بأملات من قبيل برميل ماء مقابل برميل بترول ومن الطبيعي فإن العراق سيدفع وهو الممنون “لوصح التعبير وكنا نمتلك الحل وهو بين أيدينا من خلال استثمار هذا الوفرة المائية المتحققة نتيجة هذا المناخ الذي يضرب المنطقة والعالم المتمثل بتزايد الأمطار محليا فضلا عن سيول تضرب دول الجيران كإيران وتركيا وتصب في نهر دجلة وهي اضافة كبيرة مع ما تسقط علينا من أمطار فليس من المنطق ان تبدد هذه النعمة ونتركها قسم يتبخر وآخر يذهب إلى الخليج أو يعود إلى إيران من جهة الاهوار لذا بات من الضروري جدا ان نضع الاستراتيجية المائية نصب أعيننا ونسابق الزمن من أجل المحافظة على هذا الثروة التي وهبتها السماء وان كنت لست مختصا بهذا الموضوع لكن مايعرفة الجميع هو ضرورة إقامة سدود في مناطق عدة من أجل خزن هذه المياه ويمكن الاستفادة من حوض نهر دجلة الطويل لهذا الغرض لما تمثله من أهمية في الحياة وكما قيل في الآية الكريمة ‘وجعلنا من الماء كل شيء حي ‘ فكل شيء في الحياة هو يرتبط بالماء وإضافة إلى مردوده الاقتصادي المتمثل بالثروة السمكية والطيور فضلا عن استثماره من أجل إنعاش السياحة من خلال إطلاق دفعات مائية لتعود الحياة في الاهوار وهذا يحقق أيضا منافع اجتماعية بأن يعود أهل الريف الى ممارسة أعمالهم وتنتعش الزراعة ونقضي ولو على جزء يسير من الاستيراد لحماية العملة الصعبة وذلك أيضا يخفف على المدينة عبء تلك التجمعات العشوائية التي انتهكت البنى التحتية، ان الحفاظ على هذة الثروة مسؤولية وطنية و تاريخية لا مناص منها وكلنا امل بأن تعي الحكومة خطورة ضياع هذا الثروة دونما ان تحرك ساكنا
وعليها أن تتذكر أن في مثل هذه الايام في العام السابق قد جف نهر دجلة والفرات ودخلنا في حالة انذار قصوى وان موسم الجفاف سيأتي لامحال وستكون لنا عودة مع التصريحات التي تصل اعنان السماء وهي فارغة المحتوى على ايران وتركيا والتي لاتسمن ولا تغني من جوع وكان الحل في متناول اليد …؟

 

علي قاسم الكعبي

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق