العبادي يحذر من ضياع النصر والوضع السياسي الحالي يدعو الى القلق

كان برس |

حذر رئيس تحالف النصر حيدر العبادي، اليوم الاحد، من ضياع النصر على الارهاب الذي تحقق بتضحيات الجميع، فيما أشار الى أن الوضع السياسي الحالي يدعو الى القلق.

وقال العبادي في بيان له بمناسبة الذكرى الاولى ليوم النصر، وتلقت “كان برس”، نسخة منه، “في مثل هذه الايام والساعات كان العراقيون على موعد مع نصر يخلده التاريخ باحرف من ذهب ، مع نصر ابهر العالم بعد ان ايقن الاخرون ان العراق انتهى ، مع نصر تحقق بتضحيات عزيزة وكبيرة وبطولات تعززت بتحقيق النصر الكبير على عصابات داعش الارهابية وتحرير كامل الاراضي العراقية”.

وأضاف، “فبعد تسلمنا الحكومة عام 2014 ، وفي ظرف ثلاث سنوات تم تحرير كامل الاراضي العراقية باندفاع بطولي من شعبنا وبتضحيات كبيرة والاف الشهداء والجرحى الذين كانوا بالفعل صناع النصر، وكانت لفتوى المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد علي السيستاني الاثر الكبير في هذا الانتصار حيث هب ابناء البلد لتحرير الارض والدفاع عن الوطن والمقدسات”.

وتابع العبادي، “فالجميع يتذكر ما آلت اليه الاوضاع بعد دخول عصابات داعش الارهابية عام 2014 وكيف كان وضع قواتنا حينها وسارعنا لترتيب وضع القوات بالتعاون مع المتطوعين من ابناء الحشد الشعبي فتحقق الانتصار بتحرير الاراضي والقرى والمدن واحدة بعد الاخرى ووسط ضروف مالية صعبة جدا ليتحقق الانتصار الكبير الذي نحتفل بالذكرى الاولى له اليوم”.

وأشار الى أن “هذا النصر بدأت داعش بالانكسار في عموم المنطقة بل وفي مختلف مناطق العالم وابطالنا يلاحقون بقاياها التي تحاول اثبات وجودها لتحقيق مكاسب معنوية ، لكنها لم تجد لها حواضن حينها في مدننا بسبب تعاون المواطنين في المناطق المحررة مع قواتنا الامنية وتقديم المعلومات عن مخابئهم”.

وبين أن “هذا النصر الذي تحقق بهذه التضحيات يجب ان لا يتم اضاعته ونحذر من ان الارهاب ينمو في ظل الخلافات السياسية والطائفية لكنه يفشل امام وحدة الكلمة، ولذلك علينا ان نستمر بوحدتنا التي حققت النصر لنحقق نصرا جديدا لمواطنينا والذي يتمثل بالاعمار حيث اننا سعينا قبل ان نطلق عمليات التحرير لتوحيد شعبنا وبلدنا على هدف واحد هو محاربة الارهاب باعتباره عدوا مشتركا لجميع العراقيين”.

وذكر العبادي أن “العراق اليوم قويا عزيزا منتصرا نتيجة ما تحقق خلال السنوات الماضية من تضحيات وهذه الانجازات يجب الحفاظ عليها ، اذ لم تعد داعش قادرة على تجنيد الالاف من المجندين كما كانت تفعل سابقا، كما ان الاجراءات المشددة ضد العائدين منهم بعد هزيمة داعش قللت من خطرهم ، لكننا نحذر من قدرتهم على التجمع مرة ثانية واعادة تنظيم انفسهم اذا ما وجدوا ظروفا مهيئة لهم مما يتطلب تامين الحدود واستمرار الجهد الاستخباري لتتبع خلاياهم النائمة”.

ووجه العبادي نداء للشعب العراقي قائلا: “صبرتم وتحملتم وقاتلتم وضحيتم باعز ما تملكون من اجل بلدكم فكانت السنوات الماضية سنوات حرب خرجنا بها منتصرين بدعمكم وتضحياتكم وحان الوقت ليتم تقديم لكم ما تطمحون اليه من خدمات واعمار وفرص عمل واستثمار ونحن معكم سنكون مساندين وتقويم العمل لما فيه مصلحتكم ومصلحة البلد”.

ودعا العبادي القوى السياسية الى “وحدة الصف والابتعاد عن الخلافات وتهيئة البيئة السياسية الصحيحة لتقديم الخدمات للمواطنين واعمار البلد فبلدنا يستحق منا التضحية ومواطنينا ينتظرون ان نقدم لهم ، وما تحقق من انجاز بتضحيات ابناء العراق يجب ان لا نضيعه ، ما يشهده الوضع السياسي حاليا يدعو للقلق والمواطن سيفقد الامل وعلينا ان نصحح الامور وان يتم الركون لمنطق العقل والعدالة والجلوس للحوار لحل الاشكالات وعدم الانفراد بالقرارات لانه ستوصلنا الى ما وصلنا اليه حاليا”.

وخاطب العبادي القوات الامنية “حققتم المعجزات وتفاخر بكم العراقيون وتباهى بكم العالم واثبتم مهنية كبيرة واصبحت معارككم تدرس في الجامعات العالمية ، ابقوا كما عهدكم ابناء العراق بعيدين عما يجري من خلافات فولاؤكم للعراق وحده واستمروا بالدفاع عنه ومنع الارهاب من العودة وتتبع خلاياه وملاحقة الجريمة فانتم حماة البلد وسده المنيع”.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق