ديلي تلغراف: واشنطن ولندن تتقبلان حالياً فكرة بقاء الأسد رئيسا لسوريا

كان برس |

نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، اليوم الاربعاء، تقريراً يقول فيه إن النصر لا ينبغي أن يحجب الفوضى في سوريا، مبينا ان بريطانيا والولايات المتحدة تتقبلان حالياً فكرة بقاء بشار الأسد.

ويقول التقرير إن دحر تنظيم الدولة الإسلامية يستوجب الاحتفاء ولكن لابد من حفظ الدروس الأمنية في سوريا كذلك. فمن الطبيعي أن نشيد بجهود الجميع، بما فيها القوات البريطانية، في القضاء على تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

ويضيف أنه عندما سيطر التنظيم في صيف 2014 على شمالي سوريا والعراق لإقامة خلافته كان يبدو مستحيلا القضاء عليه في مدن مثل الموصل والرقة. ولا ينبغي أن ننسى أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على مساحة بحجم البرتغال، يقطن فيها نحو 10 ملايين شخص.

واليوم بفضل جهود التحالف بقيادة الولايات المتحدة لم يعد تنظيم “داعش” موجودا إلا في رقعة مساحتها كيلومتر مربع على الحدود السورية العراقية، وانتهت بذلك سلطته المتوحشة.

ويرى الكاتب أن القوى الغربية وجدت الآن أسلوبا للتدخل عسكريا في الدول الإسلامية، مستعملة سلاح الجو والقوات الخاصة لتحقيق أهدافها بدل نشر القوات البرية التي تطرح جدلا سياسيا مثلما حدث في أفغانستان والعراق.

ولكنه يشير إلى أن الدول الغربية عندما تدخلت في سوريا أول مرة كان هدفها إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وليس التنظيم، إذ أن رئيس الوزراء البريطاني السابق، دفيد كاميرون، وقع مع الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بيانا يدعوان فيه إلى رحيل بشار الأسد عن الحكم في سوريا.

وبعدما ظهر التنظيم في 2014 يهدد بالاستيلاء على سوريا تدخلت روسيا وإيران لمساعدة نظام بشار الأسد، في قلب موازين القوى لصالح النظام السوري.

واليوم تقبلت بريطانيا والولايات المتحدة بقاء الأسد في السلطة باعتباره أمرا واقعا، إلى درجة أن أيا منهما لم يلتفت إلى المحادثات بشأن مستقبل سوريا.

وينصح كاتب التقرير السياسيين بدل أن يحتفوا بالنصر على تنظيم داعش أن يراجعوا مواقفهم من الأزمة السورية التي كادت أن تأتي بالتنظيم إلى الحكم في دمشق.

وسوم
اظهر المزيد

المقالات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق